ابن أبي العز الحنفي

567

شرح العقيدة الطحاوية

ليلة وروى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد والمنجم يدخل في اسم العراف عند بعض العلماء وعند بعضهم هو في معناه فإذا كانت هذه حال السائل فكيف بالمسؤول وفي الصحيحين مسند الإمام أحمد عن عائشة قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال ليسوا بشيء فقالوا يا رسول الله إنهم يحدثون أحيانا بالشيء يكون حقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وحلوان الكاهن خبيث وحلوانه الذي تسميه العامة حلاوته ويدخل في هذا المعنى ما تعاطاه المنجم وصاحب الأزلام التي يستقسم بها مثل الخشبة المكتوب عليها ا ب ج د والتضارب بالحصى والذي يخط في الرمل وما تعاطاه هؤلاء حرام وقد حكى الإجماع على تحريمه غير واحد من العلماء كالبغوي والقاضي عياض وغيرهما وفي الصحيحين عن زيد بن خالد قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل فقال أتدرون ماذا قال ربكم الليلة قلنا الله ورسوله أعلم قال قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا